عبد الكريم الخطيب

1412

التفسير القرآنى للقرآن

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الآيات : ( 1 - 16 ) [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) التفسير : قوله تعالى : * « عَمَّ يَتَساءَلُونَ » ؟ أي عن أي شئ يتساءل هؤلاء المشركون ؟ وهل هناك مشكلة مستعصية عليهم ، حتى يكون منهم هذا التساؤل الملحاح ، الذي يصبحون فيه ويمسون ؟ قوله تعالى : « عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ » . يجوز أن يكون هذا جوابا عن السؤال الوارد في قوله تعالى : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ » ؟ أي أنهم يتساءلون عن النبأ العظيم ، الذي اختلفت فيه آراؤهم ، وتشعبت به في طرق الضلال عقولهم ، دون أن يتعرف أحد منهم الطريق إلى